ابن أبي شيبة الكوفي
626
المصنف
عمر المسجد وابن الزبير مصلوب ، فقالوا له : هذه أسماء ، فأتاها وذكرها ووعظها وقال : إن الجثة ليست بشئ وإن الأرواح عند الله فاصبري واحتسبي ، فقالت : وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . ( 221 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبيه قال : أخبرت أن الحجاج حين قتل ابن الزبير جاء به إلى منى فصلبه عند الثنية في بطن الوادي ، ثم قال للناس : انظروا إلى هذا ، هذا شر الأمة ، قال : إني رأيت ابن عمر جاء على بغلة له فذهب ليدنيها من الجذع فجعلت تنفر فقال لمولى له : ويحك ! خذ بلجامها فأدنها ، قال : فرأيته أدناها فوقف عبد الله بن عمر وهو يقول : رحمك الله إن كنت لصواما قواما ، ولقد أفلحت أمة أنت شرها . ( 222 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن شمر عن هلال بن يساف قال : حدثني البريد الذي جاء برأس المختار إلى عبد الله بن الزبير قال : لما وضعته بين يديه قال : ما حدثني كعب بحديث إلا رأيت مصداقه غير هذا ، فإنه حدثني أن يقتلني رجل من ثقيف ، أراني أنا الذي قتلته . ( 223 ) حدثنا ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن منذر قال : كنت عند ابن الحنفية فرأيته يتقلب على فراشه وينفخ ، فقالت له امرأته : ما يكربك من أمر عدوك هذا ابن الزبير ، فقال : والله ! ما بي عدو الله هذا ابن الزبير ، ولكن بي ما يفعل في حرمه غدا ، قال : ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم أنت تعلم أني كنت أعلم مما علمتني أنه يخرج منها قتيلا يطاف برأسه في الأمصار أو في الأسواق . ( 224 ) حدثنا محمد بن كناسة عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير فقال : يا ابن الزبير ! إياك والالحاد في حرم الله ، فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت عليه ، فانظر أن لا تكونه ) . ( 225 ) حدثنا محمد بن كناسة عن إسحاق عن أبيه قال : أتى مصعب بن الزبير عبد الله بن عمر وهو يطوف بين الصفا والمروة فقال : من أنت ؟ قال : ابن أخيك مصعب بن الزبير ، قال : صاحب العراق ؟ قال : نعم ، قال : جئت لأسألك عن قوم خلعوا
--> ( 1 / 222 ) لان المختار ثقفي ، وقد قتله الثقفي الآخر الحجاج . ( 1 / 225 ) والذين ذبحوا في القصر بعد أن أعطوا الأمان هم جماعة المختار الثقفي .